الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
304
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
قلوبَ بني آدمَ . » فقال موسى : « فأخبِرني بالذّنب الّذي إذا أذنبَه ابنُ آدمَ ، إستحَوذتَ عليه . » قال : « إذا أعجَبَته نفسُه ، إستكثَرَ عملَه ، وصغُرَ في عينه ذنبهُ . » وقال - صلّى اللَّه عليه وآلهو سلّم - : قال اللَّهُ - عزّوجلّ - لداودَ - عليهالسّلام - : « يا داودُ ! بشِّر المذنِبين وأنِذِر الصدّيقين . قال : كيفَ أبشِّرُ المذنِبين وأنذِرُ الصدّيقين ؟ قال : يا داودُ ! بشِّر المذنبين أنّي أقبَلُ التوبَة وأعفُو عن الذنب ، وأنذِر الصدّيقين ألّايُعجَبوا بأعمالهم ، فإنّه ليس عبدٌ أنصَبُه للحساب ، إلّاهلَك . » « 1 » الدعاء 2449 . في دعاء أبي حمزة : « أللّهمّ ! ما لي ؟ كُلَّما قلتُ : « قد تهيّأتُ وتعبّأتُ . » وقمتُ للصّلاة بين يديكو ناجيتُك ، ألقيتَ علىَّ نُعاساً إذا أنا صلّيتُ ، وسلَبتَني مناجاتَك إذا أنا ناجيتُك . مالي ؟ كُلّما قلتُ : « قد صلُحَت سريرَتي ، وقرُبَ من مجالس التوّابين مجلسي . » عرَضَتْ لي بليّةٌ أَزالتْ قدَمي ، وحالتْ بيني وبين خدمتِك . سيّدي ! لعلَّكَ عن بابك طَردتَني وعن خدمتِك نحَّيتَني ، أو لعلَّك رأيتَني مستَخِفّاً بحقّك فأقْصَيْتَني ، أولعلّك رَأيتَني مُعرضاً عنك فَقَليتَني ، أو لعلَّك وجدتَني في مقام الكاذِبين فرفَضتَني ، أو لعلّك رأيتَني غيرَ شاكرٍ لِنَعمائك فَحَرمتَني ، أو لعلّك فقدتَني من مجالس العلماء فخَذلتَني ، أو لعلّك رأيتَني في الغافلين فمِن رحمتِك آيستَني ، أولعلَّك رأيتَني آلَفُ مجالس البطّالين فبيني وبينهم خلَّيتَني ، أو لعلّك لم تحِبَّ أن تسمَع دُعائي فباعدتَني ، أولعلّك بجرمِي وجريرتي كافَيتَني ، أو لعلّك بقلّة حيائي منك جازَيتَني . » « 2 » 2450 . « سيّدي ! أنا الصغيرُ الّذي ربّيتَه ، وأ نا الجاهِلُ الّذي علَّمتَه ، وأ نا الضّالُّ
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 314 ، الرواية 8 . ( 2 ) اقبال الاعمال ، ص 70 و 71 .